« سنة ثلاث وسبعين وثمانمائة »
فيها - في صبح يوم الخميس سابع المحرم - أمر السيد محمد بن بركات بالقائد محمد بن بديد بن شكر الحسني ، وخاله أحمد بن قفيف فقتلا بحضرته بين وادى أبي عروة « 1 » والجموم من وادى مر . وحملا إلى مكة فوصل بهما بعد عصر تاريخه وغسلا بسبيل الست ، ودفنا بعد المغرب ليلة الجمعة بتربة بديد ، ولم يحضر مشهدهما أحد من الأعيان بل نودي بالوادي ألا يناح عليهما ، ويقال إن سبب ذلك تواطؤهما والسيد علي بن بركات على خلاف أخيه السيد الشريف محمد بن بركات ، ورسم على أناس مختصين بابن بديد ، واستولى على أكثر أمواله ، وقيل إن الشريف لم يحصل على طائل من ذلك ، ونفى الشريف جماعة بديد وذوى عمر ، فباع ذوو عمر جميع أموالهم وخرجوا كلهم إلى ناحية اليمن « 2 » .
هامش
( 1 ) وادى أبي عروة : قرب الروضة وعنده جبل يقال له الظاهر يصعد منه المشاة إلى هدة بني جابر ، فيه نخيل ومزارع للحب والبطيخ ، يسقى من عين عذبة ، ينزله الحاج الشامي ذهابا وإيابا ، ويسميه الحاج بوادي فاطمة - وهو معروف عند أهل مكة أيضا بوادي فاطمة ، وهو جزء من مر الظهران ، وبه عين تعرف بعين عروة ، وهي من أعذب عيون مر الظهران .
أنظر حسن القرى 45 ، ومعجم معالم الحجاز .
( 2 ) الدر الكمين .