« سنة ثلاث وستين وثمانمائة »
فيها - في ضحى الجمعة رابع عشرى جمادى الأولى - أمطرت السماء مطرا جيدا ، وجاء سيل وادى إبراهيم فتلاقى مع سيل أجياد ، وأشرف على دخول المسجد من باب إبراهيم فلم يقدر اللّه تعالى ذلك وللّه الحمد .
وفيها - في عشى ليلة الأربعاء حادي عشر شعبان - وصل جانى بك مشد جدة إلى مكة « 1 » / المشرفة فطاف بها وسعى وعاد إلى ما بين الحوشين « 2 » . وبات به ثم دخل مكة في صبح يوم الأربعاء وقد ألبس الشريف محمد بن بركات وأمير مكة الراكز أسندمر خلعتين سنيتين من السلطان
ثم في صبح يوم الخميس ألبس القاضي الشافعي برهان الدين بن ظهيرة وأخاه قاضي جدة كمال الدين أبا البركات خلعتين سنيتين ، وقرىء مثالان لهما ، الأول يتضمن استمرار القاضي الشافعي على قضاء مكة وأعمالها ونظر المسجد الحرام مؤرخ بخامس عشر جمادى الآخرة ، والثاني استمرار قاضى جدة على ولايته لقضاء جدة مؤرخ
هامش
( 1 ) حوادث الدهور 324 ،
( 2 ) كذا في الأصول ولكن من عادة جاني بك انه إذا جاء إلى مكة وطاف وسعى يعود إلى بستانه الذي بناه بالأبطح ثم يدخل مكة في صبيحة اليوم الثاني .