تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف الورى بأخبار أم القرى — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
إلى مكة لملاقاة الحاج ، فتوجه بعض جهال / إلى جدة وكسروا في بعض الليالي بعض بيوت وأخذوا شيئا منها ، وسرق جماعة من صبيان القواد القوافل الواصلة من جدة إلى مكة . فلما علم السيد بركات بذلك شق عليه وأرسل إلى ابن أخيه السيد أحمد بن إبراهيم وأرضاه ، وأرسل إلى جماعة من الأشراف وأحسن إليهم بمال ، فتفرق جمعهم . فلما كان بعد سفر الحاج من مكة نزل جميع الأشراف بعيالهم إلى السيد بركات بوادي الآبار ، ولم يتخلف عند القواد إلا الشريف أحمد بن جلبان . وبعض جماعته والشريف علي بن سعد الحجر ، ثم إن القواد عذروا الشريف أحمد بن جلبان وقالوا له : توجه إلى أصحابك واستبريء من عتبنا ، فتوجه إلى أصحابه ، ثم إن السيد بركات أرسل إلى جماعة القواد ذوي عمر بأن يخرجوا عن بلده إلى صوب اليمن . فقالوا : نخرج صوب الشام . فقال : إن عزمتم على الشام فأنتم مني في القنا « 1 » فخرجوا صوب اليمن . فلما كان بعد أيام قلائل أرسل السيد بركات إلى من كان عنده من القواد ذوي عمر ، منهم فارس بن محمد وابن عمه علي بن أحمد بأن يلحقوا بجماعتهم وأجّل لهم أجلا . فسأله علي بن أحمد بن سنان
هامش
( 1 ) « فأنتم مني في القنا » عبارة تعنى أنكم ستكونون منى في حرب بالقنا وهي الرماح . فهي عبارة تحذير وتهديد .