برد بك التاجي إلى القاهرة في البحر « 1 » .
وفيها في رمضان وصل علي بن أبي سعد الحجر « 2 » من صوب اليمن ، ونزل على السيد بركات بوادي الآبار ، وسأل من السيد بركات السكنى بمكة وأعمالها ، فامتنع السيد بركات من ذلك وأمره بالرجوع من حيث جاء . فسأل السيد بركات أن يرسل معه أحدا إلى مكان يأمن فيه على نفسه ؛ فبعث معه بعض غلمانه إلى أن أوصلوه إلى مكان أمرهم فيه بالرجوع وقال : أمنت فيه على نفسي ؛ فرجعوا ؛ فلما أن فارقوه رجع الشريف علي بن أبي سعد ونزل على جماعة القواد ذوي عمر بالعد . ونزل على امرأة فارس بن محمد بن سنان ، كان ذلك بمواطأة من الشريف علي بن سعد والقواد ذوي عمر ، فأرسلت إلى جماعة من بني عم زوجها - وكان زوجها غائبا - فتوجهوا إلى السيد بركات بوادي الآبار وتكلموا معه في ذلك ، فامتنع أشد الامتناع ، فلما أن ردهم السيد بركات أخذتهم الحمية فراسلوا الأشراف ذوي أبى نميّ على الحلف « 3 » على السيد بركات ، وأن يكونوا يدا واحدة ، فقالت الأشراف : ما نفعل شيئا من ذلك إلا إن ركب جماعة من أعيانكم إلينا . فركب جماعة من أعيان القواد إلى الأشراف بخيف بني شديد ، واتفقوا هم وإياهم وقالوا : ما يكون
هامش
( 1 ) الدر الكمين .
( 2 ) المرجع السابق .
( 3 ) في الأصول « الخلف » والمثبت يتفق مع ما سيرد من التحالف على الشريف بركات .