تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف الورى بأخبار أم القرى — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
وفيها خطب / أبو الفضل النويري بمنى يوم النحر ويوم النفر الأول أيضا ولا يعلم أن هذه السّنة أحييت من بعد القاضي شهاب الدين بن ظهيرة « 1 » . وفيها حج وزير المكين بن عثمان « 2 » ، ومعه مال جزيل فرقه في الحرمين على بعض المستحقين والأغنياء ، وأذاب في فسقية قبة العباس ثلاثمائة وستين قمع سكر مصريا ، فلم يحل الماء فزاد قنطارين عسل نحل ، وملأ قرب السقائيين فخرجوا بذلك إلى المسعى ، فسقوا الحاج « 3 » . وفيها اتفق على حجاج البحر أهل اليمن أمر عظيم ، وهو أنهم لما وصلوا الرياضة « 4 » خالف عليهم الريح ، فخرجوا في طريق البر ، فضل بهم الدليل عن الماء ، فمات منهم خلق لا يحصون ، يقال إنهم مائتا نفس . ورجع في البحر أناس فما رأوا الجلاب على الساحل ، وتعوق في البحر نحو ثلاثين جلبة لم يدركوا الحج ،
هامش
( 1 ) كذا في الأصول . وفي الدر الكمين ، إن هذه السنة قد أميتت بعد القاضي شهاب الدين بن ظهيرة سنة 786 ه » . ( 2 ) كذا في الأصول . وفي درر الفرائد 331 ، والتبر المسبوك 148 « وزير ابن عثمان » واسمه مراد الثاني ، وانظر إتحاف فضلاء الزمن أحداث سنة 850 ه . ( 3 ) المراجع السابقة . ( 4 ) في الأصول « الرياضية » والمثبت من درر الفرائد المنظمة 131 . والرياضة : قرية بطرف الليث من الجنوب على الساحل . وهذه القرية سميت باسم بئر هناك ( بين مكة واليمن 359 ) .
إتحاف الورى بأخبار أم القرى — صفحة 262 | عمر بن محمد ابن فهد / فهيم محمد شلتوت