المسجد الحرام ، عوضا عن الطاهر . ومحتسبا بمكة المشرفة ، عوضا عن القاضي محب الدين ابن عز الدين النويري « 1 » .
وفيها وقع الاختلاف في الوقفة . شهد شخص من المغاربة - ذكر أنه من أهل العلم والدين وزكّي - أنه رأى الهلال لذي [ الحجة ] « 2 » ليلة الخميس ، وقال القاضي كاتب السر : إن أخته خوند زوجة الملك الظاهر رأت الهلال ليلة الخميس . فقال القاضي الشافعي لكاتب « 3 » السر : ينبغي أن تتوجهوا من مكة صبح يوم الجمعة . ولا تبيتوا « 4 » بمنى ليلة السبت ، بل تكونوا « 5 » ليلة السبت « 5 » بعرفة . فامتنع من ذلك ، وقال : « لا يسعني ذلك أبدا . ثم لما وصل الركب الشامي ذكروا أن قاضي محملهم ثبت عنده بشهادة من يثق به أنه رأى هلال ذي الحجة ليلة الخميس ، فوقف الناس يوم الجمعة . ولم تطمئن قلوب غالب الناس بالوقوف يوم الجمعة . واللّه أكرم من أن يرد هذا الوفد العظيم خائبين « 6 » .
هامش
- ينتفع بهما ، وكان شديد البأس ، توفى بمكة يوم الاثنين حادي عشر صفر سنة ستين . انتهى .
( وانظر الخبر في الضوء اللامع 3 : 22 برقم 108 ترجمة بيرم خجا ) .
( 1 ) الدر الكمين .
( 2 ) إضافة على الأصول .
( 3 ) في الأصول « كاتم » .
( 4 ) كذا في « ت » وفي « م » « بل يكونون » .
( 5 ) سقط في « ت » .
( 6 ) التبر المسبوك 148 .