كراء الجمال « 1 » ووعده بكل خير . وعاد القاضي جلال الدين إلى مكة ، فوصلها في آخر ليلة الخميس سابع عشر القعدة .
فلما كان في الموسم وصل - صحبة أمير الحاج - مرسوم من الملك الظاهر بأن القاضي أبا السعادات يتوجه إلى المدينة الشريفة يقيم بها ، فسافر صحبة الحاج المصري الأول « 2 » ، وكان سافر مع الرجبية ممن انضم معه من الحاج في يوم القرّ « 3 » ، وسافر الحاج الشامي والحاج الطرابلسي بمكة المشرفة عقب سفر الحاج المصري بيوم ، وسبب ذلك أن امرأة أمير الحاج الطرابلسي حاضت قبل يوم عرفة .
وفيها وصل صحبة الحاج المصري رسول ملك الشرق شاه رخّ / ومعه كسوة منه للكعبة من داخل الكعبة « 4 » ليلة العيد ،
هامش
( 1 ) كذا في « ت » والتبر المسبوك 101 وفي « م » « الأحمال » .
( 2 ) وانظر خبر القاضي جلال الدين بن أبي السعادات مع السيد أبي القاسم في التبر المسبوك 100 ، 101 .
( 3 ) أيام القرّ : أيام التشريق . وسميت بذلك لأن الحاج يقرون فيها بمنى ( وانظر المصباح المنير مادة قرر ) .
( 4 ) وذلك لكون السلطان جقمق قد اشترط على شاه رخ أن تكون كسوته تحت كسوة السلطان ، فوافق شاه رخ على ذلك ، فهي رغبته التي طالما سعى لتحقيقها منذ عهد السلطان برسباى الذي رفض ذلك ، وكانت رغبة شاه رخ عن نذر نذره أو يمين أقسمه بأن يكسو الكعبة .
( انظر النجوم الزاهرة 1 : 364 ، 365 ، والتبر المسبوك 96 ، 97 ، والاعلام بأعلام بيت اللّه الحرام للنهروالى 218 ، وإتحاف فضلاء الزمن -