فلم تجر ، ثم في صبح يوم الجمعة تاسع عشر ذي القعدة ، دقّت الدراهم وأخرجت للناس ، وصرف الأفلورى مائة .
فلما كان في صبح يوم الأربعاء رابع عشرى القعدة ، وصل قاصد من ينبع من السيد أبى القاسم بكتاب لعياله ، بأنه واصل في صبح يوم الجمعة . فزينت مكة المشرفة .
فلما كان يوم الخميس خامس عشرى القعدة ، نادى المنادي / بأن يخرج جميع من بمكة من الشرفاء والقواد وأهل مكة والعربان ، وغيرهم للقاء السيد أبى القاسم في صبح يوم الجمعة ، فلم يتفق وصول السيد أبى القاسم في يوم الجمعة ، بل في صبح يوم السبت سابع عشرى القعدة دخل السيد أبو القاسم محرما ، فطاف وسعى ، ثم عاد إلى الزاهر خارج مكة ، وخرجت الأتراك الذين بمكة للقائه ، فلبس خلعة ودخل المسجد الحرام ، وقريء التوقيع ، وهو مؤرخ بسابع شوال . وطاف وخرج من باب الصفا ، وزينت مكة المشرفة « 1 » .
وفيها - في المحرم - قلع عدة من رخام الشاذوران وعوض بغيرها « 2 » .
هامش
- وعين خليص : هي عين بطرف خليص من الشمال ، أخذ ماؤها إلى جدة في الوقت الحاضر . ( معجم معالم الحجاز ) .
( 1 ) الدر الكمين .
( 2 ) تاريخ الكعبة المعظمة 146 .