تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف الورى بأخبار أم القرى — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
لأخذه العشور بساحل جدة « 1 » . . وفيها كان من عمارة الأمير سودون المحمدي بالمسجد الحرام في المحرم وصفر أنه أخرب الرخام الذي يعلو سطح الكعبة الشريفة ؛ لأنه كان مشتغلا بالجص ، وكان سطح الكعبة يدلف بالماء وقت المطر ، فأصلح وعوّض وبدّل الجص بالنورة ، وأخرجت الروازن « 2 » الأربعة ، التي في سقف الكعبة ، التي كانت للضوء ، وجعلت في أرض الكعبة الشريفة ( و ) « 3 » في ضحى يوم السبت عشر صفر ، جرّدوا الكعبة عن ثيابها ؛ لرثاثة الخشب الذي تشد به
هامش
( 1 ) كان ميناء عدن حتى أوائل القرن التاسع الهجري ( الخامس عشر الميلادي ) الميناء الرئيسي الذي ترد إليه البضائع الهندية المارة إلى مصر ، غير أن سوء معاملة حكام اليمن - آل رسول - ومكوسهم الباهظة صرفت قادة السفن التجارية من النزل في عدن . وتوجهوا بسفنهم إلى جدة ، وبدأ ميناء جدة يزدهر ، وكان السلطان الأشرف برسباى قد فرض رسما قدره عشر ثمن البضائع ، ولكن طمع في أكثر وفرض رسوما إضافية مما جعل التجار يتحولون إلى عدن مرة أخرى ، فعدل عن الزيادة ، وقنع بالعشر القديم . وعادت جدة مستودعا للتجارة الهندية ، وجاء السلطان جقمق . وأراد أن يبين أن تصرفاته في معاملة التجار الواردين إلى جدة على أساس شرعي . ( النجوم الزاهرة 15 : 339 حاشية . والخبر في السلوك 4 / 3 : 1187 ، 1188 وغاية المرام ) . ( 2 ) الروازن : هي فتحات مربعة لادخال النور إلى داخل الكعبة وهي موزعة منها روزنة حيال الركن الغربى والثانية حيال الركن اليماني والثالثة حيال الركن الأسود والرابعة حيال الأسطوانة الوسطى . ( أخبار مكة للأزرقي 1 : 293 ) . ( 3 ) إضافة على الأصول .