تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف الورى بأخبار أم القرى — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
من حرّ بسموم محرق ، وهلك معظم الجمال ، بحيث مشى من لم يعتد المشي ، ورمى الناس أمتعتهم ؛ لعجزهم عن حملها ، مع عسف أمراء الركب ، فكانت رجعتهم مشقة ؛ لما نزل بها من أنواع البلاء « 1 » . ووصل صحبة الحاج إلى مكة المشرفة مرسوم يتضمن إعفاء السيد بركات من تقبيل خفّ جمل المحمل ، فشكر هذا من فعل السلطان ، وألا يؤخذ من التجار الواردين في البحر إلى جدة سوى العشر فقط ، ويؤخذ صنف المال من كل عشرة واحد ، وأن يبطل ما كان يؤخذ سوى العشر من رسوم المباشرين ونحوهم ، فكان هذا من جميل ما فعل ، وأن يمنع الباعة من المصريين الذين سكنوا مكة ، وجلسوا بالحوانيت في المسعى ، وحكروا المعاش ، وتلقوا الجلب ، وأن يخرجوا من مكة ، فشكر ذلك أيضا ؛ لأن هؤلاء البياعين « 2 » كثر ضررهم ، وبقوا بحماية المماليك لهم ، فغلّوا في الأسعار ، وأحدثوا بمكة ما لم يعهد بها ، وعجز الحكام عن منعهم ؛ لتقوية المماليك المجردين لهم ، مما يأخذونه من المال « 3 » .
هامش
( 1 ) السلوك 4 / 3 : 201 ، 202 ، ودرر الفرائد 328 . ( 2 ) كذا في الأصول . وفي السلوك 4 / 3 : 1193 وغاية المرام في ترجمة السيد بركات بن حسن بن عجلان ( الباغين ) . ( 3 ) الخبر بتمامه في السلوك 4 / 3 : 1193 ، وغاية المرام ترجمة السيد بركات بن حسن بن عجلان . وانظر درر الفرائد 328 .