ذوو عمر يجلسون بهذه الدكة فإذا استجار بهم أحد من الناس لا يمكّنون منه أحدا ، فحصل بينهم وبين بعض الأتراك بهذه الحيثية نترة ، وركب فيها الأمير ، ووقع بينهم هدّة كبيرة إلا أن اللّه درأها عن « 1 » المسلمين ، ومسك الأتراك القائد أحمد بن علي بن سنان « 2 » ، وسحبوه على وجهه وجاءوا به إلى الأمير بعد إهانة عظيمة ، وتفرق عنه جماعته ، ثم التأموا وهموا بقتال الترك ، فخوّف الأمير عاقبة ذلك ، فأطلق القائد أحمد بن علي بن سنان ، وكان السيد بركات غائبا عن جدة ، فقدم / إلى جدة فأخرب الدكة التي يجلس عليها القواد ، وساس الأمر حتى سكنت الفتنة « 3 » .
وفيها كان أمير الحاج المصري نائب الإسكندرية خليل الياط « 4 » . وتوجه صحبة المحمل إلى القاهرة قاضي مكة جلال الدين
هامش
( 1 ) في الأصول « من » والمثبت عن غاية المرام . ضمن ترجمة السيد بركات بن حسن بن عجلان .
( 2 ) أحمد بن علي بن سنان بن راجح العمرى أشهر القواد العمرة .
أنشأ سبيلا بدرب المعلاة ، وأوقف دارا عليه ، قتل في معركة الحديد التي حصلت في سنة 846 ه بين السيد بركات وأخيه السيد على ، وقطع رأسه وطيف به في جدة ، وكان من أنصار السيد بركات في هذه المعركة .
( الضوء اللامع 2 : 20 برقم 62 ، والدر الكمين ) .
( 3 ) الخبر بتمامه في غاية المرام ، واختصره السلوك 4 / 2 : 1010 .
( 4 ) لفظ « الخياط » جاء في الأصول ودرر الفرائد 327 فقط . والذي وجدته فيما تيسر لي من المراجع هو : « خليل بن شاهين غرس الدين الشيخى ، ولد في بيت المقدس ثم دخل القاهرة وحفظ بها القرآن ، ثم صار من مماليك الأشرف برسباى ، فولّاه نظر الإسكندرية ، ثم حجوبيتها . ثم نظر بيع -