كان بها من جهة صاحب اليمن ، وأخذ ما كان معه من خيل وعدد ومماليك ، وقيده ، وأحضر أعيان أهل الحرم وقال : ما لزمته إلا لتحققى خلافه على مولانا السلطان ، وعلمت أنه أراد الهرب بهذا المال الذي معه إلى العراق ، وأنا غلام السلطان والمال عندي محفوظ والخيل والعدد إلى أن يصل مرسوم السلطان . فوردت الأخبار بعد أيام يسيرة بوفاة السلطان « 1 » .
وتوجّه راجح بن قتادة إلى اليمن هاربا لما استولى عليها أبو سعد ابن أخيه علي بن قتادة ، وسكن السّرّين - يعنى الموضع المعروف بالواديين « 2 » .
وفيها - في رابع المحرم - أوقف أبو أحمد عطية بن ظهيرة بن مرزوق المخزومي سبيلين أحدهما عند البئر المعروفة بالحرارية « 3 » ، وللسبيل المذكور حق استقاء الماء فيه منها ، والثاني بمنى عند الجمرة الوسطى المعروف بسبيل عبد الصمد - اسما لا ملكا - وأوقف عليهما الأصيلة المعروفة بجعفر ، وتعرف الآن بالظهيرية ، وسقيتها أحد وعشرون / قيراطا ؛ كل ذلك بالضيعة المعروفة بالجموم ، ثم مات في الأربعاء سادس المحرم « 4 » .
هامش
( 1 ) العقد الثمين 4 : 160 ، والعقود اللؤلؤية 1 : 78 .
( 2 ) العقد الثمين 4 : 378 .
( 3 ) في شفاء الغرام 1 : 337 « سبيل عطية بن ظهيرة بأعلى مكة » وفي ص 341 « بئر تعرف بأم الناغية عند سبيل ابن ظهيرة » ولعلها بئر الحرارية المذكورة هنا .
( 4 ) وانظر ترجمته في العقد الثمين 6 : 107 برقم 2006 .