البركة المقبوّة التي فيها والزبازيب التي تحتها الأحجار التي عندها .
وكان الناس يجلسون عليها ، ويتوضئون من هذه الزبازيب ، حتى بلغ بجميع ذلك الأرض ؛ لما قيل إن بعض الجهلة يستنجى هناك . وعمّر عوض ذلك السبيل الموجود الآن للمؤيد « 1 » .
وفيها - في النصف الثاني منها - سهل بعض المجاورين طريقا من الثنية التي تهبط إلى المقبرة المعروفة بالمعلاة والأبطح غير الطريق المعتاد ، وسهلها بعد أن كانت خربة ضيقة ، وصار الناس يسلكونها أكثر من الأولى .
وفيها أنشأ عطية المطيبيز سبيلا بالمروة « 2 » وكان موضع هذا السبيل قبل ذلك معدا للشنق ، فقال شعبان الآثاري في ذلك :
بمكة دار كان للشنق ركنها * وأضحت سبيلا بعد كل بليّة
وأضحى لسان الحال منها يقول قد * رضيت من المولى بخير عطية
وفيها تزوّج القاضي محب الدين بن ظهيرة كمالية بنت الشريف عبد الرحمن / الفاسي قبل موت والده بقليل « 3 » .
وفيها مات قاضى مكة جمال الدين محمد بن عبد اللّه بن ظهيرة ، في ليلة الجمعة سادس عشر رمضان ، وباشر بعده قضاء مكة وأعمالها ، ونظر الأوقاف والربط ولده محبّ الدين ؛ كأنه كان معه
هامش
( 1 ) العقد الثمين 3 : 392 .
( 2 ) العقد الثمين 6 : 107 ، وشفاء الغرام 1 : 338 .
( 3 ) العقد الثمين 8 : 813 ، والضوء اللامع 12 : 119 .