وفيها مات الإمام العابد شرف الدين عدىّ بن أبي البركات بن صخر الشامي يوم الثلاثاء سابع الحجة « 1 » .
* * *
« سنة ست وعشرين وستمائة »
فيها قدم الملك المسعود من اليمن - بعد أن ظلم التجار - لما سمع بموت عمه المعظم صاحب دمشق طمعا فيها ، ولم يصل إلى مكة إلا وقد فلج ويبست يداه ورجلاه ، ورأى في نفسه العبر ، فلما احتضر بعث إلى رجل مغربى وقال : واللّه ما أرضى لنفسي من جميع ما معي كفنا أكفن فيه ، فتصدّق علىّ بكفن . فبعث إليه شقتين بغدادي ومائتي درهم ، واشتد مرضه بمكة ، فمات بها في يوم الاثنين الرابع والعشرين من جمادى الأولى ، وأوصى ألا تهلب « 2 » عليه الخيل ، ولا تقلب عليه السروج ، وأن يقبر بين الغرباء في / مقبرة أهل مكة .
ودفن بالمعلاة ، وبنى عليه بعد ذلك قبة هي مشهورة إلى الآن . وقد بنى القبة التي على مقام إبراهيم ، والدراهم المسعودية المتعامل بها بمكة منسوبة إليه - فيما أظن - وولى بعده ولده الكامل « 3 » .
هامش
( 1 ) العقد الثمين 6 : 74 برقم 1982 .
( 2 ) يقال هلب الفرس هلبا : نتف هلبه ، والهلب ما غلظ وصلب من الشعر ، وشعر الذنب . ( المعجم الوسيط ) .
( 3 ) العقد الثمين 7 : 294 ، 295 ، ومفرج الكروب 4 : 259 - 263 ، ودول الإسلام 2 : 233 ، 234 ، والذيل على الروضتين 158 ، والمختصر في -