وحج صاحب كلوة « 1 » المنصور حسن بن المؤيد سليمان ، وأحسن إلى أعيان أهل الحرم ، وزار النبي صلّى اللّه عليه وسلم بعد الحج « 2 » .
ولم ينفر الحاج من منى إلا بعد الزوال من اليوم الرابع عشر من ذي الحجة ؛ لرغبة التجار في ذلك ، فازدادوا في الإقامة يوما ملفقا .
وكانت الوقفة يوم الجمعة « 3 » .
وكان أمير الحاج الشامي تنكزبغا الحططىّ « 4 » .
وفيها بعد الحج قبض السيد حسن ما كان للقاضي وجيه الدين [ عبد الرحمن بن جميع ] « 5 » لدى سفرائه من الأموال ، واستقصى في ذلك . ويقال إن بعض غلمانه من المولدين هموا فيه بسوء ؛ لكونه لم يسمح لهم ولا لغيرهم بشئ من ذلك ، فما / تمكنوا منه لتيقظه لهم ، فإن خبرهم بلغه من بعض من كان حالفهم عليه « 6 » من القواد ، وأحسن لمن أعلمه بذلك ولغيره من القواد ، وأعرض عن المولدين ونفر منهم ؛ فبانوا عنه ، ولايموا القوّاد مدة أشهر . وما كل المولدين بان عنه ، وإنما بان منهم المسىء في حقه ، وبعث إلى صاحب اليمن يخبره
هامش
( 1 ) كلوة : موضع ومدينة بأرض الزنج . ( معجم البلدان لياقوت ) .
( 2 ) شفاء الغرام 2 : 254 ، والعقد الثمين 1 : 199 ، ودرر الفرائد 682 .
( 3 ) شفاء الغرام 2 : 254 ، والعقد الثمين 1 : 199 .
( 4 ) السلوك للمقريزي 4 / 1 : 159 .
( 5 ) إضافة عن العقد الثمين 4 : 109 .
( 6 ) كذا في م ، والعقد الثمين 4 : 109 . وفي ت « من كان جالسهم من القواد » .