« سنة ثلاث عشرة وثمانمائة »
فيها - في العشرين من ربيع الآخر - وصل للقاضي عز الدين توقيع وخلعة بولايته للقضاء والخطبة ، وقرىء توقيعه بذلك يوم الجمعة ، فخطب بالناس . وكان القاضي جمال الدين قد عمّر منبر الخطبة ليخطب عليه يوم الجمعة المذكور ، فخطب عليه القاضي عز الدين ؛ فتعجب الناس من هذا الاتفاق الغريب . واستناب في الحكم ابن عمه أحمد بن علي النويري « 1 » .
واستمر القاضي عز الدين مباشرا للوظائف إلى أوائل ذي الحجة ، فوصل للقاضي / جمال الدين عهد لولايته بالوظائف المذكورة ، وكتب بدمشق ووصل مع بعض الحجاج منها ، واستمر القاضي جمال الدين مباشرا ، ولم يستنب قريبه القاضي أبا البركات لوحشة بينهما « 2 » .
وفيها - في ربيع الآخر - وصل إلى السيد حسن تشريف من صاحب مصر ؛ فلبسه في العشرين من الشهر المذكور . وكان جهّز إليه مع نجابه أحمد بن خليل بن حسن « 3 » الأنصاري المكي المعروف والده بالفراء ، فقتل في الطريق فيما بين العقبة وينبع في ليلة سابع ربيع الآخر ، ووصل إليه ذلك مع رفقته .
هامش
( 1 ) العقد الثمين 1 : 347 ، 3 : 99 .
( 2 ) العقد الثمين 2 : 57 ، 287 .
( 3 ) في الأصول « ابن حسين » والمثبت عن العقد الثمين 3 : 37 برقم 543 ، والضوء اللامع 1 : 295 . وانظر العقد الثمين 4 : 108 .