أما هذيل صرخهم « 1 » يا صاح * ألف مكملون بالسلاح
كذا بنو خالد مع سواده * وغيرهم من عرب العادة
أما مطير مع عدوان فقد * جاءوا كمثل السيل يرمى بالزبد
كذا خزاعة ولحيان أتوا * يبغون قوما قد طغوا وقد عتوا
لو قيل روس الحاج تهدى للعرب * فلم يكن لراكبيهم « 2 » من هرب
لكن حلم الطالبي قد غلب * على الشريف والفقيه والعرب
ولم يزالوا كل يوم في رعب * حتى أتى اللطف وزال الكرب
ثم أتى الحجاج وادى الجحفة * ونزلوا فيها بكل رجفة
فجاءهم فيروز بالأمان / * من الإمام الناصر السلطان
يخبرهم أن البلاد لحسن * وضده في الحبس متروك زمن
وجاءه من الخلعة والمرسوم * وردّ فعل الظالم الغشوم
والناس في خوف إلى يوم الهلال * ويوم ثاني جاءهم ابن الحلال
يخبرهم بالخير والسلامة * مما تخافون ولكم كرامه
وكان في ثالث من ذي الحجة * والناس في العشا أقامت هجة
فقيل بيسق أتى على الدروب * فشدت الخيل وسيقت للحروب
وذهبوا المعلاة يبغون القتال * وكانت الخلق جميعا في مجال
فوجدوا فيروز جاء في رجيف * فأركبوه ثمّ من خيل الشريف
هامش
( 1 ) كذا في الأصول ، والمراد صارخهم أو صريخهم بمعنى المغيث والخارج معهم للحرب .
( 2 ) في م « نحو أكديهم » وفي ت « نحو أكيدهم » والمثبت يستقيم معنى ووزنا .