ووقفت على أرجوزة بخط خالى الفقيه محيي الدين يحيى بن عبد الرحمن بن أبي الخير محمد بن فهد الهاشمي « 1 » من نظمه ، تتضمن هذه القضية ، وفيها زيادة ونقصان ، فنذكرها لما فيها من الفائدة ، وهي :
الحمد للّه مجلى الكرب * ببعثة الهادي النبي العربي
محمد المختار ثم المجتبى * حباه ربنا بأنواع الحبى
وبعد يا صاح فاستمع لما * أقوله صدقا ولا تصمّما
لقد جرى في سنة اثنى عشر * من الخباط ما نفى عنا الكرا
واختبط الحجاز طرا وغدا * موسمنا مشتتا منكدا
ما ذاك إلا من أمير الحاج * بيسقهم خليفة الحجّاج
فقام من مصر وأبدى ورقه * مضمونها يا صاح زور نمّقه
بأن سلطان الحجاز حسنا * يطلب منه النصر يبغى اليمن
وأطلع الترك على ما ظهرا * وفي الفؤاد سرّه وأضمرا
فحملوا الأمر على ما ذكره * ولم يكونوا علموا صوره
وجهز الرايات والنّشّاب * حمّلها الجمال والركاب
ولم يكن معهم سوى خمسينا * من الخيول بعدها عشرون
وتركهم يا صاح بعد شده * ثلاثة من المئين عده
وسار « 2 » حتى قد أتى لينبع * فاصغ لما قد قلته واسمع وع
هامش
( 1 ) الضوء اللامع 10 : 233 برقم 932 وفيه « توفى بكلبرجة من الهند في أواخر جمادى الآخرة أو أوائل رجب سنة ثلاث وأربعين » .
( 2 ) في الأصول « وصار » .