جمادى الأولى دخلوا حلى بالسّيف ونهبوها ، وهرب هو إلى ذوى أبى نمى إلى المطالعى « 1 » ، فأعطاه السيد حسن ألف مثقال وعشرة أفراس .
وفيها - في شعبان - كمل ما عمّر الأمير بيسق من حريق المسجد الحرام . إلا أن سقف ذلك لم يعمل لتعذّر خشب الساج ، ولما لم يتيسر حصوله في هذه المدة سقّف بخشب العرعر « 2 » في سنة سبع وثمانمائة « 3 » .
وفيها - في ليلة رابع عشر شوال - وصل إلى السيد حسن نجابه أحمد بن خليل الفراء بخلعة وكتاب من صاحب مصر ، فلبس الخلعة وقرئ الكتاب بالمسجد الحرام في رابع عشر شوال ، ومن جملة ما في الكتاب الوصية بالرعية « 4 » .
ولما دنا الموسم تخوّف السيد حسن عن لقاء الحاج المصري ؛ لكثرة من فيه من الترك ، فإنهم كانوا نحو مائتي نفس . وكانت خيلهم قليلة ، وما خرج إليهم إلا بجمع كثير جدا ؛ فهالهم ذلك ، وخلعوا عليه على العادة ، ودخل مكة وخدم الحاج « 5 » .
هامش
( 1 ) كذا في الأصول . وفي العقد الثمين 4 : 99 « إلى الطالعى » .
( 2 ) العرعر : شجر من أشجار الصنوبريات ، وأنواعه كثيرة . وانظر فيه :
تاج العروس ، والمعجم الوسيط .
( 3 ) شفاء الغرام 1 : 228 .
( 4 ) العقد الثمين 4 : 99 .
( 5 ) المرجع السابق .