وفيها أوقف السيد حسن رباطا أنشأ عمارته بالقرب من مدرسته ، وأوقف عليه أوقافا بمكة ومنى والوادي ، وما يعلم فعل هذه الحسنة لغيره من ولاة مكة « 1 » .
وفيها لم يحج أحد من الشام على طريقهم المعتادة لخرابها ، ولما أصاب أهل دمشق من القتل والعذاب والأسر وإحراق دمشق بعد أن صودر أهلها ، وكانوا مسلمين البلاد بأمان ، والفاعل لذلك أصحاب تيمور لنك صاحب الشرق ، ودام انقطاع الحجاج الشاميين من هذه الطريق سنين ، ثم حجوا « 2 » .
وفيها عزل القاضي عز الدين النويري عن القضاء والحسبة ونظر المسجد الحرام ، بمصر أياما قليلة ، ثم أعيد لولاية ذلك ، ووصل إليه عهد بذلك كتب بعد سفر الحاج من مصر ، وكان بعض الحجاج ذكر بمكة عزله ، وأرجف بذلك أعداؤه ؛ فما راعهم إلا وصول العهد بولايته « 3 » .
وفيها كان أمير الحاج المصري قطلوبك العلائي ، وأمير الركب الأول الأمير بيسق الشيخى ، ورسم السلطان أن الأمير الأول يقيم بعد انقضاء الحج لعمارة / ما احترق من المسجد الحرام ؛ فابتدأ في عمارة 273
هامش
( 1 ) شفاء الغرام 1 : 332 ، والعقد الثمين 4 : 96 .
( 2 ) شفاء الغرام 2 : 251 ، ودرر الفرائد 317 . وانظر ما فعله تيمور لنك بدمشق وأهلها في الزاهرة 12 : 235 - 246 .
( 3 ) العقد الثمين 1 : 372 .