وبين الإسطوانتين المقدمتين بناء فيه محراب مرخم ، وكملت عمارته في أوائل السنة بعد هذه السنة « 1 » .
وفضّض في آخر هذه السنة - أو في التي بعدها - عتبة باب الكعبة العليا بفضة زنتها - على ما قيل - ألف درهم وثمانمائة درهم « 2 » .
وفيها - في شهر رمضان - غزا السيد حسن عربا يقال لهم البقوم « 3 » ، فغنم منهم مائة « 4 » ناقة وبقرا وغنما وعاد بذلك ، وكان البقر والغنم قد وكل حفظه إلى بعض غلمانه ممن ليس فيه كبير قوة ؛ فاستنقذ ذلك منهم المنهوبون ، وقتلوا من غلمانه جار اللّه بن أبي سليمان ، وتركيا ، وفاتتهم الإبل .
وفيها - في أول شوال - توجّه السيد حسن إلى وادى الطائف ؛ لأن الحمدة « 5 » أهل الجبل حشّموه « 6 » في جيرته أهل الطائف ؛ فاسترضاه الحمدة بثمانين ألف درهم وخلّى عن جرمهم ، ونال مثل ذلك من بنى موسى أهل ليّة ، واستدعى آل بنى النمر « 7 »
هامش
( 1 ) شفاء الغرام 1 : 243 .
( 2 ) شفاء الغرام 1 : 106 .
( 3 ) البقوم : منازلهم في وادى تربة وما حوله من وادى كراء ، والحرة المعروفة باسم تلك القبيلة . ( معجم قبائل المملكة العربية السعودية للشيخ حمد الجاسر 1 : 50 ) .
( 4 ) كذا في الأصول . وفي العقد الثمين 4 : 94 « مائتي ناقة » .
( 5 ) الحمدة : من بنى جاهل من ثقيف . ( معجم قبائل العرب 1 : 176 ) .
( 6 ) حشموه : أغضبوه ، أو آذوه ، أو أخجلوه . ( المعجم الوسيط ) .
( 7 ) في الأصول « آل أبي النمير » والمثبت عن العقد الثمين 4 : 94 .