مسدى - مات إمام الحنابلة بالمسجد الحرام أبو الفتوح نصر بن محمد بن علي الحصري « 1 » بالمهجم من بلاد اليمن « 2 » .
* * *
« سنة تسع عشرة وستمائة »
فيها - وقيل في التي بعدها « 3 » - سار صاحب اليمن المسعود يوسف بن الملك الكامل محمد بن العادل أبى بكر بن أيوب إلى مكة وصاحبها حينئذ حسن بن قتادة ، وكان حسن قد أساء السيرة إلى الأشراف والمماليك الذين كانوا لأبيه ، وقد تفرقوا عنه ولم يبق له غير أخواله من عنزة ، فوصل المسعود ومعه راجح بن قتادة إلى مكة رابع ربيع الآخر - وقيل في ربيع الأول - فلقيه حسن بن قتادة ، وقاتله بالمسعى بين الصفا والمروة ببطن مكة ، فلم يثبت حسن وولى منهزما ؛ ففارق مكة فيمن معه ، وملكها المسعود ونهبها عسكره إلى العصر ، حتى أخذوا الثياب عن الناس . ثم صاحت صوائح المسعود بالأمان ، وحرّم النهب وسفك الدماء ، وأمر المسعود أن ينبش قبر قتادة ويحرق ،
هامش
( 1 ) في الأصول « الحضرمي » والتصويب عن المراجع السابقة ، والذيل على الروضتين 133 ، والبداية والنهاية 13 : 99 ، وشذرات الذهب 5 : 83 .
( 2 ) المهجم : بلد وولاية من أعمال زبيد باليمن ، بينها وبين زبيد ثلاثة أيام .
( معجم البلدان - ياقوت ) .
( 3 ) قاله ابن الأثير في كامله 12 : 170 ، وابن واصل في مفرج الكروب 4 : 125 .