بغير القبض عليه . فلما بلغه قتل ابن أخيه ألم عليه وودّ أنه كان حضر عنده وقاتل من قتله . ولو قدر أنه فرّ إلى مكة لما خرجت من بيت آل عجلان ، ولكنه ساق في يومه حتى بلغ ساحل جدة ، فأقام بها ثلاثا « 1 » .
ولما قتل الشريف محمد بن أحمد بن عجلان أشعر أمير الحاج بولاية السيد عنان لإمرة مكة عوض المذكور ، وخدم السيد عنان المحمل ، ودخل متولّيا مع الترك ، وهم متسلحون حتى انتهوا إلى أجياد ؛ فحاربوا من ثبت لهم من جماعة السيد محمد بن أحمد ، ثم ولوا ، وترك الترك الحرب مع التيقظ مخافة العدو « 2 » .
ويقال إن السيد أحمد بن عجلان رأى في المنام أن عنانا جبّ ذكره ، فذكر ذلك لبعض الناس فقال له : يقطع عنان ذكر ولدك المذكور . فكان كذلك لأن محمدا قتل ولم يترك ولدا ذكرا ، وما ترك أبوه ذكرا غيره « 3 » .
ونودي لعنان في البلد بالولاية ، وألبس الخلعة السلطانية [ في يوم الاثنين ، وقرئ توقيعه على قبة زمزم ، وكتاب السلطان بولايته ، وإلزام بنى ] « 4 » حسن من الأشراف والقواد بطاعته . وكان بين كتابة
هامش
( 1 ) العقد الثمين 7 : 86 .
( 2 ) العقد الثمين 6 : 434 .
( 3 ) العقد الثمين 1 : 320 .
( 4 ) الإضافة عن العقد الثمين 4 : 434 .