وفيها مات الفقيه الزاهد . / عبد اللّه بن مقبل العجينى في مستهل صفر « 1 »
والحسن بن سيف بن الحسن بن علي الشهراباى في ليلة الجمعة لثلاث عشرة ليلة خلت من جمادى الأولى « 2 » .
* * *
« سنة ثلاث وثمانين وخمسمائة »
فيها وقعت فتنة بعرفة في يوم عرفة بين العراقيين والشاميين ، وكان قد اجتمع حاج عظيم بالشام من بلاد العراق والموصل وديار الجزيرة وخلاط وبلاد مصر وغيرها ليجمعوا بين زيارة القدس ومكة ، وجعل الأمير عليهم شمس الدين محمد بن عبد الملك بن محمد المعروف بابن المقدم أحد أكابر الأمراء الصلاحية بعد طلبه الإذن من صلاح الدين ، فساروا حتى وصلوا عرفات سالمين ووقفوا في تلك المشاعر ، وأدّوا الواجب والسنة ، فلما كان عشية عرفة تجهز هو وأصحابه ليسيروا من عرفات ، فأمر بضرب كوساته التي هي أمارة الرحيل ، فضربها أصحابه ورفع علم السلطان صلاح الدين ، فأرسل إليه أمير الحاج العراقي مجير الدين طاشتكين ينهاه ، عن الإفاضة من عرفات « 3 » قبله ، ويأمره بكف « 3 » أصحابه عن ضرب كوساته ، وقال : هذا موضع لا يرفع
هامش
( 1 ) لم أقف له على ترجمة فيما تيسر من المراجع .
( 2 ) العقد الثمين 4 : 80 برقم 985 .
( 3 ) عبارة الأصول غير مستقيمة والمثبت عن الكامل لابن الأثير 11 : 229 ، ودرر الفرائد 266 .