« سنة ست وستين وخمسمائة »
فيها في يوم عاشوراء دخل الأمير مالك بن فليتة بن قاسم بن محمد بن جعفر الحسنى المعروف بابن أبى هاشم وعسكره إلى مكة ، واستولى عليها مالك نحو نصف يوم ، وجرى بين عسكره وعسكر أخيه عيسى فتنة إلى الزوال ، ثم خرج الأمير مالك ، واصطلحوا بعد ذلك ، وسافر الأمير مالك إلى الشام ، وجاء من الشام في آخر ذي القعدة وأقام ببطن مرّ أياما ، ثم جاء إلى مكة هو وعسكره ، ونزل مالك / في المربع « 1 » هو والسرايا وحاصروا مكة مدة أيام ، ثم جاء هو والسرايا من المعلاة وجاء هذيل والعسكر من جبل أبى الحارث - وهو أحد أخشبى مكة المقابل لأبى قبيس - إلى صوب قعيقعان والشبيكة بأسفل مكة ، فخرج عليهم عسكر الأمير عيسى فقاتلوهم فقتل من عسكر الأمير مالك جماعة وارتفع إلى خيف بنى شديد ومعه عساكره ، وأقام هناك أياما ثم ارتحل إلى نخلة ولبث فيها أياما ، ثم ارتحل إلى الطائف وتوصّل معه بعض العرب ، ثم غدا إلى الشام « 2 » .
وفيها ملك خدّام الأمير مالك والأشراف بنو داود جدّة ، وأخذوا جلبة « 3 » وصلت إليها فيها صدقة من قبل شمس الدولة « 4 » ،
هامش
( 1 ) في الأصول « في الموضع » والمثبت عن العقد الثمين 6 : 467 .
( 2 ) وانظر ترجمة مالك بن فليتة في العقد الثمين 7 : 115 برقم 2387 .
( 3 ) الجلبة نوع من السفن التجارية كانت تسير في البحر الأحمر ( هامش العقد الثمين 7 : 116 ) .
( 4 ) شمس الدولة هو توارن شاه بن نجم الدين أيوب بن شادى . أخو السلطان صلاح الدين الأيوبي .