تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف الورى بأخبار أم القرى — صفحة 529

مساهمون:

ص٥٢٩
ابن موسى الكزّم اليامي « 1 » الهمداني ؛ فإنه حمل إلى مكة ميّتا في هذه السنة لكونه كان مشغوفا بالحج ، وأحضر تابوته في عرفة والمزدلفة ، وصلى عليه خلف المقام ، ودفن بالمعلاة ، وكان المتولى لذلك الأديب أبو بكر العبدي ؛ فإنه لما مات السلطان طلاه ثم شدّه واحتمله إلى مكة ، وهذا من صحة محبة العبدي وحسن وفائه . ولما عاد العراقيون عادوا على [ غير ] « 2 » الطريق خوفا من العرب لكنهم لقوا شدة . * * *

« سنة اثنتين وستين وخمسمائة »

فيها لم يبع التجار في مكة شيئا على عادتهم لأن حاج مصر لم يأتوا ؛ لانشغالهم بما حدث عندهم من القتال بين نور الدين وشيركوه [ وبين الفرنج والمصريين ] « 3 » .
هامش
( 1 ) في الأصول « اليمامي » والمثبت عن المرجع السابق . وانظر شفاء الغرام 2 : 230 . ( 2 ) إضافة يقتضيها السياق . ( 3 ) إضافة على الأصول ، والمعروف أن أسد الدين شيركوه استأذن نور الدين محمود الشهيد في المسير إلى مصر للمرة الثانية لما كان في نفسه من الحقد على وزيرها شاور بسبب غدره ، فأذن له نور الدين بالمسير ، ووقعت الحرب بينه وبين شاور والفرنج في هذه السنة وانتصر أسد الدين شيركوه ، وانظر الكامل بن الأثير 11 : 131 ، 132 ، والروضتين 1 : 142 - 145 ، والنجوم الزاهرة 5 : 346 - 348 ، والبداية والنهاية 12 : 252 .