مقصده إلى العراق ، وقد تبين الأصيفر ما فعله معه .
* * *
« سنة أربع وثمانين وثلاثمائة »
فيها ولى إمرة مكة أبو الفتوح الحسن بن جعفر بن محمد بن الحسن بن محمد بن موسى الحسنى بعد موت أخيه عيسى « 1 » .
وفيها خرج الحاج العراقي حتى بلغوا الهبير - بين زبالة والثعلبية - فاعترضهم الأصيفر الأعرابي وصدّهم عن الطريق ، ومنعهم الجواز وحاربهم ، وقال : إن الدنانير التي أرسلها السلطان عام أول كانت دراهم مطلية ، وأريد العوض . وقال : لا أفرج عن الطريق إلا بعد أن آخذ رسم سنتين . وطالت المخاطبة والمراسلة إلى أن ضاق الوقت على الحجّاج ، ولم يكن لهم به طاقة فعادوا ، وكان الذي سار بهم أبو الحسن محمد بن الحسن العلوي .
ولم يحج في هذه السنة أهل الشام واليمن ، إنما حج أهل مصر والمغرب خاصة « 2 » .
* * *
« سنة خمس وثمانين وثلاثمائة »
فيها حج بالناس أبو عبد اللّه أحمد بن محمد بن عبيد اللّه العلوي .
هامش
( 1 ) العقد الثمين 4 : 69 .
( 2 ) المنتظم 7 : 174 ، والكامل لابن الأثير 9 : 39 ، وشفاء الغرام 2 :
223 ، والبداية والنهاية 11 : 313 ، وتاريخ الخلفاء 412 ، ودرر الفرائد 248 .