تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف الورى بأخبار أم القرى — صفحة 421

مساهمون:

ص٤٢١
واعترض الحاج الأصيفر محمد بن حنين بن حماد ، ودفع القرمطىّ عن طريق مكة ، وطلب من الحاج ما كان يأخذه القرمطىّ ، فاستنظره أحمد بن محمد بن عبيد اللّه العلوي إلى حين عود الحاج من مكة ، فانصرف وعاد فنزل الثعلبية « 1 » إلى أن وافى الحاج فاستوفى منهم المال ، وزال أمر القرامطة ، وكان لهم « 2 » ثلاث وخمسون سنة من مقاطعتهم على أمر الحاج في أيّام الراضي . * * *

« سنة إحدى وثمانين وثلاثمائة »

فيها جلّ قدر أبى الفتوح الحسن بن جعفر بن محمد بن الحسن بن محمد بن موسى الحسنى ، وكتب إليه القادر بن إسحاق بن المقتدر - وقد بويع له بعد الطائع / في هذه السنة على يد بهاء الدولة ابن شرف الدولة بن عضد الدولة - ورغّبه في الطّاعة ، ووعده باتصال « 3 » الإمارة في بيته ؛ فأنفذ كتبه إلى العزيز ، فأرسل له بمال وخلع ، فقسمها في قومه وكسا الكعبة بالخلعة البيضاء ، وتوالى الحاج من مصر وانقطع ركب العراق .
هامش
( 1 ) الثعلبية : من منازل الحج بطريق مكة بعد الشقوق وقبل الخزيمية ، وهي على ثلثي الطريق ( معجم البلدان لياقوت ) . ( 2 ) في الأصول منهم ، وفي درر الفرائد 247 « وكانت مدتهم ثلاثا وخمسين سنة » . ( 3 ) في ت « باتصاله بالإمارة » وفي م « باتصاله الإمارة » وفي درر الفرائد 247 « بإيصال الإمارة في بنيه » .