كان معها أربعمائة كجاوة « 1 » ، ولم يدر في [ أيّها هي ] « 2 » ، وأظهرت من المحاسن والشرف ، ومن المكارم وإقامة المروءة ما لا يحكى مثله لملك أو ملكة ، وأفردت للرجالة والمنقطعين ثلاثمائة جمل - وقيل خمسمائة - ونثرت على الكعبة حين شاهدتها - وقيل لما دخلتها - عشرة آلاف دينار من ضرب أبيها وما يناسب هذا ، وأعتقت ثلاثمائة عبد وثلاثمائة أمة : وسقت جميع أهل الموسم السويق الطبرزذ والثلج ، وأعطت المجاورين عشرين ألف دينار ، وكست المجاورين بالحرمين الشريفين وأنفقت الأموال الجزيلة ما لا يوصف بعضه عن زبيدة ، ولا عن غيرها من بنات الخلفاء ، ونساء الملوك ، وأغنت الفقراء والمجاورين بالصلات الجزيلة ، وخلعت على طبقات الناس خمسين ألف ثوب .
وقتل أخوها في الطريق وتصدقت بدمه « 3 » - /
* * *
« سنة سبع وستين وثلاثمائة »
فيها أنفذ العزيز من مصر على الركب باديس « 4 » بن زيرى
هامش
( 1 ) الكجاوة : مثل الهودج يجلس فيها ، مبطنة بالديباج . وقد استعمل الذهبي في دول الإسلام 1 : 227 لفظ « كجاوة » في هذا الخبر ، واستعمل ابن تغرى بردى في النجوم الزاهرة 4 : 126 لفظ « العمارية » ، واستعمل ابن كثير في البداية والنهاية 11 :
287 ، وابن الجوزي في المنتظم 7 : 84 ، وشفاء الغرام 2 : 222 لفظ « المحمل » .
( 2 ) إضافة عن دول الإسلام 1 : 227 ، والبداية والنهاية 11 : 287 .
( 3 ) وانظر - مع المراجع السابقة - مرآة الجنان 2 : 385 ، وأعلام النساء 1 : 214 .
( 4 ) في الأصول « بإدريس » والتصويب عن الكامل لابن الأثير 8 : 251 ، والبداية والنهاية 11 : 291 ، وشفاء الغرام 2 : 223 ، ودرر الفرائد 247 .