مكة ومعه الحجر الأسود ، فلما صار بفناء الكعبة ومعه أمير مكة أظهر الحجر / من سفط ، وعليه ضباب فضة قد عملت من طوله وعرضه ؛ تضبط شقوقا [ قد ] « 1 » حدثت عليه بعد انقلاعه « 2 » ، وأحضر معه « 3 » جمعا يشهدون « 3 » ، فوضع سنبر الحجر بيده - ويقال : إن الذي أعاد الحجر في مكانه بيده حسن بن المزوق البناء - وشدّه الصانع بالجصّ ، وقال سنبر : أخذناه بقدر اللّه تعالى ورددناه بمشيئة اللّه ، ويقال إنه قال : أخذناه بقدرة اللّه تعالى ورددناه بمشيئة اللّه تعالى ، ويقال ، إنه قال : أخذناه بأمر وأعدناه بأمر - ونظر الناس إلى الحجر فتبيّنوه وقبّلوه واستلموه وحمدوا اللّه تعالى .
ودخل الكعبة محمد بن نافع الخزاعي فيمن دخلها لينظر إلى الحجر الأسود لمّا كان في الكعبة بأثر ردّ القرامطة له ، وأنه تأمل الحجر الأسود فإذا السواد في رأسه دون سائره ، وسائره أبيض « 4 » .
وكانت مدة كينونته عند القرمطي وأصحابه اثنتين وعشرين سنة إلا أربعة أيام « 5 » ، وكان المنصور بن القائم بن المهدى « 6 » راسل
هامش
( 1 ) إضافة عن النجوم الزاهرة 3 : 302 .
( 2 ) في الأصول « إقلاعه » والمثبت عن شفاء الغرام 1 : 193 ، والنجوم 3 : 302 .
( 3 ) كذا في الأصول . وفي شفاء الغرام 1 : 193 ، ودرر الفرائد 242 « وأحضر جصا يشد به » وفي النجوم الزاهرة 3 : 302 « وأحضر له صانعا معه جص يشده به » .
( 4 ) شفاء الغرام 1 : 194 ، وتاريخ الخلفاء 399 .
( 5 ) شفاء الغرام 1 : 193 .
( 6 ) هو المنصور إسماعيل بن القائم بأمر اللّه أبى القاسم محمد بن عبد اللّه المهدى ، ولى الأمر بعد وفاة أبيه في شوال سنة 334 ه ( البداية والنهاية 11 : 213 ) وتوفى سنة 341 ه ( دول الإسلام 1 : 212 ، والنجوم الزاهرة 3 : 308 ) .