« سنة إحدى عشرة وثلاثمائة »
فيها حج بالناس إسحاق بن عبد الملك ، كذا قال . . . . « 1 » وقال العتيقي : إن الذي حج بالناس أحمد بن العباس .
واعترض أبو طاهر سليمان بن الحسن القرمطي الحاج عند عودهم من مكة بعد انقضاء الحج بالسير ميلا من الهبير « 2 » في المحرم سنة اثنتي عشرة فأوقع بقافلة تقدّمت معظم الحاج ، وكان فيها خلق كثير من أهل بغداد وغيرهم ، فنهبهم ، واتصل الخبر بباقي الحاج وهم بفيد ؛ فأقاموا بها حتى فنى زادهم فارتحلوا مسرعين . وكان أمير الحاج يومئذ أبو الهيجاء عبد اللّه بن أبي بكر بن حمدان ، فأشار على الحاج بالعود إلى وادى القرى وأنهم لا يقيمون بفيد ، فاستطالوا الطريق ولم يقبلوا منه ؛ فأوقع بهم القرامطة وأخذوهم / وأسروا أبا الهيجاء ومن كان معه من القوّاد مثل أحمد بن كشمرد ، ونحرير ، وأحمد بن بدر عم « 3 » والدة المقتدر ، وأخذ أبو طاهر جمال الحاج جميعها وما أراد من الأمتعة والأموال والنساء والصبيان ، وعاد إلى بلاده هجر ، وترك الحاج في مواضعهم ، فمات أكثرهم جوعا وعطشا ومن حر الشمس « 4 » .
هامش
( 1 ) بياض في الأصول بمقدار ثلاث كلمات . وهو قول المسعودي في مروج الذهب 4 : 704 . وفي تاريخ الطبري 12 : 61 « وحج بالناس في هذه السنة الفضل ابن عبد الملك » .
( 2 ) الهبير : رمل زرور في طريق مكة ( معجم البلدان لياقوت )
( 3 ) في ت « غلام » والمثبت عن م ، وتاريخ الطبري 12 : 61 ، والكامل لابن الأثير 8 : 50 ، والنجوم الزاهرة 3 : 211 ، ودرر الفرائد 233 .
( 4 ) وانظر المنتظم 6 : 188 .