وقال سبط ابن الجوزي أبو المحاسن يوسف : كان المقتدر يصرف في كل سنة في طريق مكة والحرمين ثلاثمائة ألف دينار ونيفا .
وخمس عشرة ألف دينار « 1 » .
وفيها غيّر القاضي محمد بن موسى الطاقات التي كانت في جدر المسجد الكبير حين عمرت زيادة دار الندوة ، وجعل ذلك بأساطين حجارة منورة ، عليها ملابن ساج بطاقات معقودة بالآجر الأبيض والجص ، وصله بالمسجد الكبير وصولا أحسن من العمل الأول ؛ حتى صار من [ في ] « 2 » دار الندوة من مصل أو غيره يستقبل الكعبة فيراها كلها .
وغيّر أيضا أبواب زيادة دار الندوة عما كانت عليه في الابتداء ، وباب الحناطين ، وباب بنى جمح ، وجعل ما بين دارى زبيدة مسجدا وصله بالمسجد الكبير - أعنى بذلك الزيادة المعروفة بزيادة باب إبراهيم - وعمله بأروقة وطاقات وصحن ، وجعله شارعا على الوادي الأعظم بمكة ؛ فاتّسع الناس به وصلّوا فيه « 3 » .
* * *
« سنة سبع وثلاثمائة »
فيها حج بالناس / أحمد بن العباس « 4 » .
* * *
هامش
( 1 ) وقاله ابن الجوزي في المنتظم 6 : 69 ، 70 ، 71 ، 130 .
( 2 ) إضافة عن أخبار مكة للأزرقى 2 : 113 .
( 3 ) شفاء الغرام 1 : 227 ، وقد ورد أمام هذا الخبر في هامش الأصول « تغيير أبواب زيادة دار الندوة » .
( 4 ) تاريخ الطبري 12 : 41 ، ومروج الذهب 4 : 407 ، والمنتظم 6 : 153