تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف الورى بأخبار أم القرى — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
فضربه دنانير واستعان به على حرب وأمور كانت بمكة بعد العلوي الخارجي [ الذي ] « 1 » كان بها في سنة إحدى وخمسين ومائتين ، وكانوا يسترون العضادتين بالديباج ، وأن بعض العمال بعده قلع مقدار الربع من أسفل ذهب بابى الكعبة ، وما على الأنف ، واستعان به على فتنة كانت بين الحناطين والجزارين بمكة سنة ثمان وستين ومائتين ، وجعل على ذلك فضة مضروبة مموّهة بالذهب على مثال ما كان عليها ؛ فإذا تمسح الحاج به في أيام الحج بدت / الفضة حتى يجدّد تمويهها في كل سنة « 2 » . وأن رخام الحجر قد رثّ فهو يحتاج إلى تجديد ، وأن بلاطا من حجارة حول الكعبة لم يكن تاما يحتاج أن يتم جوانبها كلها ، وسألوا الأمر بعمل ذلك . فأمر أمير المؤمنين كاتبه عبيد اللّه « 3 » بن سليمان ابن وهب وغلامه بدرا المؤمّر بالحضرة بعمل ما رفع إليه من عمل الكعبة والمسجد الكبير ، وبعمارة دار الندوة مسجدا يوصل بالمسجد الكبير ، وبعزق الوادي والمسعى وما حول المسجد ، وأخرج لذلك مالا عظيما . فأمر بذلك القاضي ببغداد يوسف بن يعقوب ، وحمل المال إليه ، فأنفذ بعضه سفاتج « 4 » ، وأنفذ بعضه في أيام الحج مع ابنه أبى بكر
هامش
( 1 ) إضافة عن أخبار مكة للأزرقى 2 : 111 . ( 2 ) شفاء الغرام 1 : 115 . ( 3 ) في الأصول « عبد اللّه » والتصويب عما سبق وأخبار مكة للأزرقى 2 : 112 ( 4 ) سفاتج : يقال سفتج بالنقد أي عمل سفتجة ؛ وهي أن يعطى آخر مالا ولهذا الآخر مال في بلد المعطى فيوفيه إياه هناك ، فيستفيد أمن الطريق . والجمع سفاتج وسفاتيج ، واللفظ فارسي معرب ( المعجم الوسيط ) .