فكتب إلى الوزير عبيد اللّه بن [ سليمان بن ] « 1 » وهب يذكر أن دار الندوة قد عظم خرابها وتهدّمت ، وكثر ما يلقى فيها من القمائم حتى صارت ضررا على المسجد الحرام وجيرانه ، وإذا جاء المطر سال منها حتى يدخل المسجد الحرام من بابها الشارع في بطن المسجد ، وأنها لو أخرج ما فيها من القمائم وهدمت وعدّلت وبنيت مسجدا يوصل بالمسجد الكبير ، أو جعلت رحبة يصلى الناس فيها ، ويتسع فيها الحاج كانت مكرمة لم تتهيأ لأحد من الخلفاء بعد المهدى ، وشرفا وأجرا باقيا مع الأبد . وذكر أن في المسجد خرابا كثيرا ، وأن سقفه يكف إذا جاء المطر . وأن وادى مكة قد انكبس بالتراب حتى صار السيل إذا جاء يدخل المسجد ، وشرح ذلك للأمير بمكة عج بن حاج مولى أمير المؤمنين المعتضد ، والقاضي بها محمد بن أحمد بن عبد اللّه المقدمي « 2 » ، وسألهما أن يكتبا بمثل ما كتب ، فرغبا في الأجر وجميل الذكر ، وكتبا إلى الوزير بمثل ذلك .
فلما وصلت الكتب عرضت على أمير المؤمنين أبى العباس المعتضد باللّه بن أبي أحمد الناصر لدين اللّه بن جعفر المتوكل على اللّه ، ورفع وفد الحجبة ببغداد يذكرون : أن في بطن الكعبة رخاما قد اختلف وتشعّث في أرضها رخام قد تكسّر ، وأن بعض عمال مكة كان قد قلع ما على عضادتى الباب - باب الكعبة - من ذهب
هامش
( 1 ) إضافة عن أخبار مكة للأزرقى 2 : 110 ، والعقد الثمين 6 : 58 .
( 2 ) كذا في الأصول وأخبار مكة للأزرقى 2 : 110 ، والعقد الثمين 6 : 58 وشفاء الغرام 1 : 226 ، ولكنه في العقد الثمين 1 : 378 « المقدومى » .