تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف الورى بأخبار أم القرى — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
الهميان وقال : ابسطوا حجروكم . فبسطتّ حجري ، وما كان لهن قميص له حجر يبسطونه « 1 » فمدوا أيديهم ، وأقبل يدفع لكل واحد دينارا حتى إذا بلغ العاشر إلىّ قال : ولك دينار . لأنه أقعدهم على يمينه / وعلى شماله ، فكان يبدأ بنفسه ثم يعطيهم حتى فرغ الهميان - وكانت ألفا فيها - فأصابني مائة دينار ، فداخلنى من سرور غناهم أشد مما داخلني من سرور إصابتى بالمائة دينار ، وهدية اللّه عز وجل لي . فلما أردت الخروج قال لي : يا فتى إنك لمبارك ، وما رأيت هذا المال قط ولا أملته قط « 2 » ، وإني لأنصحك أن تحتفظ به ، واعلم أنى أقوم سحرا فأصلى الغداة في هذا القميص الخلق ثم أنزعه فيصلين فيه واحدة واحدة ، يصلى الثمانية فيه ، ثم أمضى أتكسب إلى ما بين الظهر والعصر فأعود إليهم « 3 » فأعطيهم إياه فيصلين فيه الظهر والعصر ، ثم أخرج إلى تمام استرزاقى اللّه عز وجل ، ثم أعود في آخر النهار بما قد فتح اللّه من أقط وتمر وكسرات كعك ومن بقول نبذت ، ثم أنزعه فيتداولنه فيصلين فيه المغرب والعشاء الآخرة ، فنفعهن اللّه تعالى بما أخذنه ونفعني وإيّاك بما أخذنا ، ورحم اللّه صاحب المال في قبره ، وأضعف ثواب الحامل [ للمال ] « 4 » وشكر له .
هامش
( 1 ) كذا في الأصول وصفة الصفوة 2 : 264 باستخدام ضمير المذكر السالم في العبارة دون ضمير المؤنث السالم . ( 2 ) في الأصول « ولا أصلته » والمثبت عن صفة الصفوة 2 : 264 . ( 3 ) كذا في الأصول باستعمال ضمير المذكر . ( 4 ) إضافة عن المرجع السابق .