وقيل : كانت الحلّة تطوف بالبيت ؛ الرجال بالنهار ، والنساء بالليل « 1 » . وأما الحمس فكان « 2 » الصرورة منهم يطوف في ثيابه « 2 » .
وجاءت امرأة منهم يوما - وكان لها جمال وهيبة « 3 » - فطلبت ثيابا عارية فلم تجد من يعيرها ، فلم تجد بدا من أن تطوف عريانة ؛ فنزعت ثيابها بباب المسجد ، ثم دخلت المسجد عريانة فوضعت يدها على فرجها وجعلت تقول : -
اليوم يبدو بعضه أو كلّه * وما بدا منه فلا أحلّه /
فجعل فتيان مكة ينظرون إليها « 4 » .
ويقال : إن المرأة منهم إذا طافت عريانة تضع إحدى يديها على قبلها والأخرى على دبرها ، ثم تنشد البيت المتقدم « 5 » .
وقيل : إن بعض نسائهم يتّخذ سيورا فتعلقها في حقوها « 6 » وتستتر بها .
وصار هذا كله سنّة فيهم ، وذلك من صنع إبليس وتزيينه لهم ما يلبّس عليهم من تغيير الحنيفيّة دين إبراهيم .
هامش
( 1 ) وفي الخبر عن ابن عباس : فكانت قبائل من العرب من بنى عامر وغيرهم يطوفون بالبيت عراة ؛ الرجال بالنهار والنساء بالليل . ( أخبار مكة للأزرقى 1 : 182 ) .
( 2 ) كذا في م ، ه . وفي ت « فكانت الصرورة منهم تطوف في ثيابها » .
( 3 ) كذا في الأصول . وفي أخبار مكة للأزرقى 1 : 178 « وهيئة » .
( 4 ) المرجع السابق 1 : 178 .
( 5 ) أخبار مكة للأزرقى 1 : 182 .
( 6 ) كذا في الأصول . وفي المرجع السابق « في حقوتها » .