وكانوا مما سنّوه أنهم إذا أنكحوا عربيّا امرأة منهم اشترطوا عليه أنّ كلّ من ولدت له فهو أحمسىّ على دينهم « 1 » .
وأنه إذا أحرم الرجل منهم في الجاهلية وأوّل الإسلام فإن كان من أهل المدر - يعنى من أهل البيوت والقرى - لا يدخل بيتا من البيوت ، ولا يستظلّ تحت سقف بيت ، ينقب أحدهم نقبا في ظهر بيته فمنه يدخل إلى حجرته ، ومنه يخرج ، ولا يدخل من بابه ، ولا يجوز تحت أسكفّة الباب ولا عارضته ؛ فإن أرادوا بعض أطعمتهم ومتاعهم تسوّروا من ظهر بيوتهم وأدبارها حتى يظهروا على السطوح ، ثم ينزلون في حجرتهم ، ويحرّمون أن يمروّا من تحت عتبة الباب / ، فكانوا كذلك حتى جاء الإسلام « 2 » .
وكان إذا حج الصّرورة « 3 » من الحلّة - رجلا كان أو امرأة - لا يطوف بالبيت إلا عريانا إلّا أن يطوف في ثوب أحمسىّ - إمّا عارية وإما إجارة - يقف أحدهم بباب المسجد من خارج فيقول : من يعير مصونا من يعير معوزا ؟ فإن أعاره أحمسىّ ثوبا ، أو أكراه طاف فيه ، وإن لم يعره ألقى ثيابه بباب المسجد من خارج ثم دخل الطّواف وهو عريان ، يبدأ بإساف فيستلمه ، ثم يستلم الركن الأسود ، ثم يأخذ عن يمينه ويطوف ، ويجعل الكعبة عن يمينه ، فإذا أتمّ طوافه سبعا استلم الركن ، ثم استلم نائلة ، فيختم بها
هامش
( 1 ) أخبار مكة للأزرقى 1 : 179
( 2 ) أخبار مكة للأزرقى 1 : 180 ، 181 .
( 3 ) الصرورة : من لم يسبق له الحج . ( المعجم الوسيط ) .