ويقال إنه خرج مع المشركين مكرها فقال : -
يا رب إمّا يذهبوا بطالب * في مقنب من تلكم المقانب
في نفر مقاتل محارب * فاجعلهم المغلوب غير الغالب
والرجل المسلوب غير السالب
ويقال إنه قال : -
يا رب إما يذهبوا بطالب * في نفر مقاتل محارب
فليكن المسلوب غير السالب * والراجع المغلوب غير الغالب
وعدم يوم بدر فلم يوقف له خبر .
وعاد قيس إلى أبي سفيان وقد بلغ الهدّة - على تسعة أميال من عقبة عسفان - فأخبره بمضي قريش ، فقال : واقوماه ، هذا عمل عمرو بن هشام ؛ كره أن يرجع لأنه قد ترأس على الناس ، فبغى ، والبغى نقص « 1 » وشؤم ، وإن أصاب محمد النفير ذللنا . ثم لحق المشركين فمضى معهم ، فلحقه يوم بدر جراحات ، وأفلت هاربا على قدميه .
ومضت قريش حتى نزلت بالعدوة « 2 » القصوى من الوادي خلف العقنقل « 3 » .
هامش
( 1 ) كذا في الأصول ، وفي مغازى الواقدي 1 : 43 ، والإمتاع 1 : 71 .
« والبغى منقصة وشؤم » .
( 2 ) العدوة : الجانب المرتفع من الوادي . ( سبل الهدى والرشاد 4 : 214 )
( 3 ) العقنقل : الكثيب المتداخل الرمل . المرجع السابق .