أحد منكم . فانتهى النبي صلّى اللّه عليه وسلم إلى الحجر فاستلمه ، وصلّى ركعتين ، وانصرف إلى بيته ، ومطعم بن عدي وولده يطوفون به .
ويقال : إن المطعم لبس سلاحه هو وبنوه وبنو أخيه ، فدخلوا المسجد ، فلما رأى أبو جهل المطعم قال : أمجير أم متابع ؟ قال :
بل مجير . قال : أجرنا من أجرت . فدخل النبىّ صلّى اللّه عليه وسلم مكّة وأقام بها « 1 » .
وفيها مات بمكة - وقيل بالحبشة - السكران بن عمرو بن عبد شمس بن عبدودّ « 2 » .
* * *
« السنة الحادية والخمسون من مولد النبي صلّى اللّه عليه وسلم »
فيها كان النبي صلّى اللّه عليه وسلم يعرض نفسه على القبائل والناس بالموقف ، فيقول / : هل من رجل يحملني إلى قومه ؛ فإن قريشا قد منعوني أن أبلّغ كلام ربى ؟ فأتاه رجل من همدان فقال : أنا .
فقال : وهل في قومك منعة ؟ وسأل من أين هو ، فقال : من
هامش
( 1 ) وانظر مع المرجع السابق ، الوفا بأحوال المصطفى 1 : 213 ، 214 ، والسيرة النبوية لابن كثير 2 : 153 ، 154 ، وسبل الهدى والرشاد 2 : 579 ، 580 ، وشرح المواهب 1 : 306 ، والسيرة الحلبية 2 : 61 - 63 .
( 2 ) وكان زوج أم المؤمنين سودة ، فلما مات خلفه عليها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بعد موت أم المؤمنين خديجة رضى اللّه عنها . ( الاستيعاب 2 : 685 ، 686 ، والإصابة 2 :
59 )