« السنة الثالثة والأربعون من مولد النبي صلّى اللّه عليه وسلم « 1 » »
* * * . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
« السنة الرابعة والأربعون من مولد النبي صلّى اللّه عليه وسلم »
فيها بعد أن فتر الوحي عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم قريبا من سنتين ، فحزن لذلك حزنا غدا منه مرارا لكي يتردى من رؤوس شواهق الجبال ؛ شوقا منه إلى ما عاين في أوّل مرّة من حلاوة مشاهدة وحى اللّه إليه .
فكان كلما أوفى بذروة جبل لكي يلقى نفسه تبدّى له جبريل على كرسي وثبّته وبشّره ، وقال : يا محمد إنك رسول اللّه حقا . فيسكن ذلك جأشه ، وتقرّ نفسه ويرجع . فإذا طالت عليه فترة الوحي غدا لمثل ذلك ، فإذا أو في بذروة جبل تبدّى له جبريل فقال مثل ذلك « 2 » .
وكان صلّى اللّه عليه وسلم مرّة يمشى فسمع صوتا من السماء ، فرفع رأسه فإذا الملك الذي جاءه بحراء جالس على كرسي بين السماء والأرض
هامش
( 1 ) لم يورد المؤلف من أحداث هاتين السنتين شيئا . وفي تاريخ الخميس 1 :
287 « وفي السنة الثانية أو الثالثة من النبوة توفى ورقة بن نوفل بن عم خديجة . . . وقال الذهبي : الأظهر أنه مات بعد النبوة وقيل الرسالة ؛ أي قبل إظهار الدعوة ونزولفَاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُوفي المنتقى أورد وفاة ورقة في السنة الرابعة من النبوة » .
( 2 ) الوفا بأحوال المصطفى 1 : 163 ، والسيرة النبوية لابن كثير 1 : 412 ، وسبل الهدى والرشاد 2 : 361 .