يصنع بك إلا خيرا . ثم إنه خرج من عندها ، ثم رجع إليها وأخبرها أنه رأى بطنه شقّ وطهّر وغسّل ثم أعيد كما كان ، فقالت : هذه « 1 » واللّه خير فأبشر .
ثم استعلن له جبريل وهو بأعلى مكة من قبل حراء ، فوضع يده على رأسه وفؤاده وبين كتفيه ، وقال له : لا تخف أنا جبريل .
وأجلسه معه على مجلس كريم كهيئة الدّرنوك فيه الياقوت واللؤلؤ ، فبشّره برسالة « 2 » اللّه . حتى اطمأن إلى جبريل ، فقال له جبريل :
اقرأ . قال : كيف أقرأ ؟ ! قال
اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ
إلى قوله
ما لَمْ يَعْلَمْ
فأبدى له جبريل نفسه ؛ له جناحان من ياقوت يخطفان البصر ، ففتح جبريل عينا من الماء فتوضّأ - ومحمد صلّى اللّه عليه وسلم ينظر إليه - فوضأ وجهه ويديه إلى المرفقين ، ومسح برأسه ورجليه إلى الكعبين ، ونضح فرجه . وسجد سجدتين مواجه البيت ، ففعل محمد كما رأى جبريل يفعل . وقبل الرسول رسالة ربه وسألها « 3 » اللّه بحقها . واتبع الذي نزل به جبريل من عند رب العرش العظيم .
فلما قبل الذي جاءه من عند ربه وانصرف منقلبا إلى بيته جعل لا يمرّ على حجر ولا شجر إلا قال : السلام عليك يا رسول اللّه ،
هامش
( 1 ) كذا في الأصول . وفي دلائل النبوة 1 : 398 ، والخصائص الكبرى 1 :
232 « هذا واللّه خير » .
( 2 ) كذا في ه ، ودلائل النبوة 1 : 398 ، والخصائص الكبرى 1 : 232 .
وفي ت ، م « برسالات » .
( 3 ) كذا في ت ، م . وفي ه « وسأل اللّه » .