خلف ، فلواه وذهب بحقه ، فاستجار برجل من بنى جمح ، فلم يقم بجواره ، فقال قيس : -
يا لقصى كيف هذا في الحرم * وحرمة البيت وأخلاق الكرم
أظلم لا يمنع منى من ظلم « 1 »
وبلغ الخبر عباس بن مرداس فقال : -
إن كان جارك لم تنفعك ذمّته * وقد شربت بكأس الذل أنفاسا
فأت البيوت وكن من أهلها صددا * لا تلق ناديهم فحشا ولا باسا
ولم تكن بفناء البيت معتصما * تلقى ابن حرب وتلقى المرء عباسا
ساقى الحجيج وهذا ياسر فلح * والمجد يورث أخماسا وأسداسا « 2 »
فقام العباس وأبو سفيان حتى ردّا عليه [ متاعه ] « 3 » .
واجتمعت بطون من قريش في دار عبد اللّه بن جدعان فتحالفوا على ردّ الظلم بمكة ، وألا يظلم أحد إلا منعوه وأخذوا له بحقه .
ويقال : إن سبب حلف الفضول أن قريشا كانت تتظالم في الحرم ، فقام عبد اللّه بن جدعان ، والزّبير بن عبد المطلب فدعوا إلى التحالف على التناصر ، والأخذ للمظلوم من الظالم ، فأجابوهما وتحالفوا في دار ابن جدعان « 4 » / .
هامش
( 1 ) الوفا بأحوال المصطفى 1 : 136 . وشفاء الغرام 2 : 101
( 2 ) شفاء الغرام 2 : 101 ، مع اختلاف واضح في البيتين الثاني والثالث .
( 3 ) الإضافة عن المرجع السابق .
( 4 ) تاريخ الخميس 1 : 261 .