وقال الزبير بن عبد المطلب : -
حلفت لنعقدن حلفا عليهم * وإن كنّا جميعا أهل دار /
نسمّيه الفضول إذا عقدنا * يعزّ به الغريب لدى الجوار
ويعلم من حوالي البيت أنّا * أباة الضيم نمنع كل عار
إذا رام العداد لنا حراما * أقمنا بالسيوف والازورار « 1 »
ثم قال الزبير : -
إن الفضول تحالفوا وتعاقدوا * ألا يقيم ببطن مكة ظالم
أمر عليه تعاهدوا وتواثقوا * فالجار والمعترّ منهم سالم « 2 »
قالت عائشة رضى اللّه عنها : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يقول :
لقد شهدت في دار عبد اللّه بن جدعان حلف الفضول ، ما لو دعيت إليه اليوم لأجبت ، وما أحبّ أنّ لي به حمر النعم « 3 » .
وكان عتبة بن ربيعة بن عبد شمس يقول : لو أن رجلا وحده خرج من قومه لخرجت من عبد شمس حتى أدخل في حلف الفضول « 4 » .
ويقال سبب حلف الفضول غير ذلك ؛ فيقال إن قيس بن شيبة السلمى - ويقال رجل من ثمالة - باع متاعا من أبىّ بن
هامش
( 1 ) الروض الأنف 1 : 156 ، والسيرة النبوية لابن كثير 1 : 259 ، وشفاء الغرام 2 : 103 . ما عدا هذا البيت الأخير .
( 2 ) المراجع السابقة .
( 3 ) شفاء الغرام 2 : 100 .
( 4 ) الاكتفا 1 : 91 .