ذلك . وذلك أثناء عودته على متن باخرة إيطالية إلى طنجة حيث طلب من قائد الباخرة أن يصاحبه لمشاهدة آلة يدوية لصنع الثلج في مدة قصيرة ، فوصف تجربته ورسم شكل الآلة الخارجي . كما تعرف على قبة الغاز التي تطير بالناس في الجو قصد معرفة حالة الطقس ببلادهم ولأسباب عسكرية كذلك . وتتبع معاينة الأساليب التقنية المستعملة في المطبعة الوطنية الفرنسية « 1 » لطبع الكتب وكيفية خياطتها وتسفيرها ، وتأسف لعدم اشتغال المطبعة العربية هناك بسبب قلة الطلب عليها .
وخص بالبحث المستفيض ببروكسيل آلية تغويز الفحم الحجري الذي يستعمل في الإنارة والطهي في المدن الكبرى ، ويسمى عادة غاز الاستصباح كطاقة رخيصة ، بعد حرق الفحم الحجري في أفران كبيرة ، لإزالة غاز ثاني أكسيد الكبريت وهو غاز سام ذو رائحة كريهة غير مرغوب في وجوده مع الغازات الهيدروكاربونية ، التي توزع بواسطة أنانيب باطنية على الدور والحوانيت التي تتوفر على « 2 » عدادات تسجل مقدار استهلاك كل دار أو حانوت خلال الشهر .
اكتفي بهذا القدر لأن رحلته في الحقيقة علمية أكثر منها أدبية .
الجانب الفني إلى جانب اهتمامات الجعيدي بالفن الهندسي والمعماري ، كانت له اهتمامات بالفن المسرحي والموسيقى ، كباقي الرحال العرب إلى أوروبا خلال القرن 19 م .
هامش
( 1 ) « . . ويطبع في هذه الدار بجميع الأقلام الموجودة في الوقت عدا القلم العربي ، فلم نر مطبعة هناك ، وإن كانت موجودة هناك فلم يصادف وقت الطبع بها ، ولعله لقلة طالبها . . » . رحلة الجعيدي : .
( 2 ) رسمت شكل هذه العدادات بطرة الصفحة من الرحلة ، حسب ما ذكره الجعيدي في وصفه لها تقريبا للفهم .