لست أبغي وكيلا « 1 » عن هذه * الدعوى إذ شأنه الميل للفليسات
وحلفت يمينا عن صدق قولي * واستوفاها مني أخو الترهات
فاستمع نصها وعلمه للعدل * المزكي ، لردع كل البغاة
فبحق « 2 » سهام تلك الجفون * وقسيّ كرمي الرماة
وبهز القرود عند التثني * وبحق احمرار تلك الوجنات
وبلثم الوقوح تلك الشفاه * فازمن زعمه بتلك اللذات
بالصدور ، وما بها من رمان * بانكشاف الذوات لا العورات
ما نظرت إلا بناظر عيني * لا بقلبي لا بضوء المرآة
لا تقل أن الحكم يجري على * الظاهر « 3 » ، دون التفات للخفيات
هامش
( 1 ) الجعيدي يرغب في الدفاع عن نفسه ، دون حاجة إلى وكيل ينوب عنه لقناعة لديه أن الوكيل رجل مادي متهافت على ( الفليسات ) الدراهم . . . . وهذا انتقاد صريح لما كان عليه الوكلاء في عهده من تكالب وتهافت على جمع المال .
( 2 ) هنا تتجلى قمة الدعابة المقصودة من صياغة هذه القصة ، لذلك لم يتحرج الجعيدي أن يقسم بكل المناظر المكشوفة التي أكره على مشاهدتها ، إذ يتضمن لفظ هذا اليمين وصف الراقصات ، وصفا ماديا كاشفا لذواتهن .
( 3 ) أما جواب القسم فهو اعتذار وإقرار ، لهذا لا يطبق عليه الحديث » أمرت أن أحكم بالظاهر والله يتولى السرائر » بل يطبق عليه حديث » إنما الأعمال بالنيات » .