الشريف الذي يصحبه معه لعظيم الدولة والسلام » . في 21 من ذي القعدة عام 1292 ه .
بالفعل أشعر بركاش القائم بأعمال فرنسا بطنجة بنية السلطان الحسن الأول إرسال سفارة مغربية إلى فرنسا في شهر غشت عام 1875 م . » « 1 » إلّا أن بعض الحوادث قد أخرت تطبيق المشروع إذ لم يغادر مندوب السلطان مدينة طنجة إلّا في السنة التالية عام 1876 » .
أما أسباب التأخير « 2 » الحاصل في توجه الزبيدي إلى فرنسا فهي مجهولة ربما نرجعها للوضعية المغربية الداخلية التي كانت تعرف الكثير من الفتن والثورات « 3 » وكذلك إلى الظرفية السياسية التي كانت تعرفها أوروبا « 4 » خاصة دولة فرنسا سنة 1876 م .
كما أن الجعيدي أكد في رحلته « 5 » أن الخروج الأول لسفارة الزبيدي كان من
هامش
( 1 ) جاك كيلي ، « السفارات والبعثات المغربية إلى فرنسا » ، مترجم بمجلة تطوان ، عدد 6 ، عام 1961 م .
( 2 ) أو التأجيل الذي حصل لسفارة الزبيدي ، يتضح لنا كذلك من تاريخ الرسالة السلطانية إلى المارشال ماك مهون ، والتي حملها معه الزبيدي أثناء سفارته سنة 1876 م ، رغم أن تاريخ كتابتها يعود إلى 27 ذي القعدة عام 1292 ه / الموافق ل 25 دسمبر 1875 م ( انظر صورتها ب » الإتحاف » لابن زيدان ، ج 2 : 281 ) .
( 3 ) انظر تفاصيل هذه الفتن والثورات ب » الاستقصا » ، ج : 9 .
( 4 ) أما فرنسا ففي إبان هذه الفترة صوت المجلس الوطني الفرنسي في مارس 1875 م على قانون القيادات ، الذي زاد عدد الكتائب بمقدار اربع ، والذي رأى فيه بسمارك وسيلة تهدف تسهيل التعبئة ، وبالتالي دلالة على إعداد فرنسا للحرب الانتقامية ، وتحدثت الصحافة الألمانية بسرعة عن قرب وقوع حرب وقائية ، لولا طلب التأييد البريطاني والروسي لسياسة فرنسا الجديدة ، والتي تخالف معاهدة فرانكفورت 1871 م التي جاءت بعد حرب 1870 م . تاريخ العلاقات الدولية ( 1815 - 1914 لبيير رنوفان ، تعريب جلال يحيى ، 1980 م .
( 5 ) « . . . الخروج الحقيقي كان تقدم قبل ذلك في الحضرة العالية بالله حمراء مراكش . . » التي كان يقيم بها السلطان الحسن الأول في ذي القعدة 1292 ه كما جاء عند الناصري ، الاستقصا ، ج 9 :
148 .