قيل أنهما صورتا نبينا آدم وأمنا حواء « 1 » ، ووصفه صورة الآدمي وجهه للطول أقنى الأنف ، أبيض مشوب بحمرة ، ضيق العينين أسودهما ، أسود شعر الرأس ، مرسله إلى ناحية ظهره ، رقيق الأطراف ، وأما الأنثى فهي بيضاء اللون ، مدورة الوجه للطول يسيرا ، نجلاء العينين واسعتهما بوجهها حمرة ضعيفة ، ناتئة البطن كأنها حامل ، ناتئة الثديين ، مسبولة ، شعر الرأس يميل إلى الحمرة والبياض ، ثم خرجنا من هذه الدار .
دار فابريكة النحاس والصفر
وتوجهنا إلى دار فابريكة النحاس والصفر ، وليس يصنع فيها شيء من أواني الطبخ والأكل والشراب ، وإنما يصنع فيها الحوائج المحتاج إليها للأبنية ، كالسراجيم وآلة الدفف والتصاوير والثريات ، ولكل حاجة من تلك الحوائج قالب تفرغ فيه ، فدخلنا للبيت الأول فوجدنا فيه خدمة بين أيديهم ألواح من حديد ، يجعلون في وسطها قوالب الحوائج التي يريدون فرغها ، وهم / 179 / يسجنون عليها بالتراب ، ويشدون القوالب أجزاء بعضها ببعض ، ثم ترفع لأناس آخرين في بيت آخر ، فيه بيوت النار ، يذيبون النحاس والصفر ، ويفرغونه في تلك القوالب . وقد أفرغوا بمحضرنا من ذلك المذاب في قوالب ، فكان يصب منها في القوالب كما ينصب الماء من القواديس . وبعد حين فتحت فألقيت فيها حوائج مورقة مما يستعمل في الدرابيز والله أعلم « 2 » . ووجدنا آخرين في بيت ثالث مشتغلين بفك القوالب التي تكون فيها الصور
هامش
( 1 ) تعليق من إنشاء نجله عبد القادر بطرة الصفحة : « لا أدري لم اقتصر على هذا الجنس من البشر دون غيره من أولاده ، ولعله كان بارا بهما أكثر ، إلا أنه كان من حسن البرور أن يكسوهما » .
( 2 ) « زار الزبيدي ببروكسيل مصنع البرونز ومصنع الطناجير والفخار ، ثم ورش السيد فأشيرWasherبزنقة طيرنوفTerre Neuveلصناعة القماش ، ثم مستودع التخريم لسيد بوشلتزBuchoctzبزنقة ليوبولد ، ثم مصنع المدخات للسيد بييرPierreبزنقةMuysbroeckمويسابروك . وفي أغلب هذه المحلات الصناعية والتجارية عمل السيد السفير على شراء بعض هذه المنتجات التي ستظهر للمغرب جودة منتوجاتنا التي نتمنى أن تتبعها طلبات جديدة » .M . A . E . R . B ( ARCH . HIST . DIP ) : 518 .