وقد شهد له بذلك المؤرخ الناصري « 1 » « . . . الفقيه الأديب فلكي العصر وحاسبه الشريف أبو العلاء إدريس بن محمد الجعيدي السلاوي . . . » .
كما وصفه الأستاذ عبد الله الجراري « 2 » « . . . أبو العلاء الجعيدي من المولعين بالرياضيات والهندسة والتعديل والرصد ، مع ولوع بالأسفار والتجوال ، رحل إلى أوروبا وسواها . . . له تقييد حافل يقع في ثمانية كراريس . . . » . وبنفس الوصف ذكره العباس بن إبراهيم « 3 » » . . . الشريف الأديب فلكي العصر . . . » ، ووصفه الأستاذ أحمد الصبيحي « . . . وكان رحمه الله بارعا في الأدب والعلوم الرياضية إليه المنتهى في الهندسة وأحكام النجوم والتوقيت والتعديل والحساب والفرائض وغير ذلك ، مع مشاركة في فنون شتى وجال في بلاد الشرق وحج . . . » « 4 » ، أكد هذا صاحب الترجمة في رحلته المخطوطة : 123 « . . . في أواسط شعبان عام 1277 ه كنا نتهيأ للسفر لحج بيت الله الحرام . . . » .
كما هو معروف ومتوارث أن جل من يقصد البلاد الحجازية من الأدباء والعلماء . . . ينتهز فرصة هذا السفر الطويل لطلب العلم ولقاء المشاييخ الكبار ونيل الإجازات وارتياد المكاتب المشهورة ، فكثير ما كانت الغاية الدراسية تتحد مع أداء فريضة الحج ، ومما لا شك فيه أن صاحب الترجمة استفاد من سفريته هذه إلى الشرق العربي الناهض . وبعد عودته من رحلته السفارية إلى أوروبا عام 1294 ه ، وفد على حضرة السلطان ومدحه بقصيدة جيدة نشر بعضها الناصري ( انظر نصها بالملحق : 2 ) وبعدها همش من أية مهمة مخزنية ، حتى عينه السلطان الحسن الأول في ربيع الثاني من سنة 1297 ه لإحصاء صائر بمراكش بدلا عن الفقيه عبد الله بن خضراء ، فمدح السلطان بقصيدة طويلة نشرها الناصري « 5 » حوفظ فيها على الأوزان
هامش
( 1 ) الإستقصا ، ج 9 : 151 .
( 2 ) أعلام الفكر المعاصر بالعدوتين ، ج 2 : 275 .
( 3 ) إعلام بمن حل بمراكش وأغمات من الأعلام ، ج 3 : 39 .
( 4 ) الفالوج ( كناشة علمية ب خ . ع . ص . بسلا ) رقم 426 .
( 5 ) الاستقصا ، ج 9 : 170 .