تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف الأخيار بغرايب الأخبار — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤

الملاقاة مع عظيم دولتهم

وبعد ذلك بل عند رجوعنا وجد الباشدور « 1 » كتابا مطبوعا وجهه له وزير الأمور البرانية ، تضمن الإذن له ولأصحابه بالطلوع إلى دار ملكهم ، وأنه هو وزوجته يأذنان في الطلوع بقصد الملاقاة معهم ، في الساعة الثانية من يوم الخميس السادس من شهر تاريخه ، فحين قربت هذه الساعة وجه ثلاثة أكداش من الأكداش التي يركبها هو ووزراؤه . كل كدش يجره ستة من الخيل ، يتولاه نفر من خاصة عسكره ، كساويهم جلها ذهب ، وكذلك سرج هذه الخيل ، وآلات الجر جلها مرصع بالذهب ، فركب الباشدور في كدشه أمامنا ، وتبعناه في كدشين في أثره ، وأخذت الخيل في السير هونا ، تتحرك قليلا قليلا حتى كأن في ذلك إشارة إلى أن هذه الخيل تجر أمرا عظيما لملكهم « 2 » ، وحين قربنا من داره وجدنا صفوفا كثيرة من العسكر صفا وراء صف ، وأصحاب الموسيقا والطنابرية مشتغلون بعملهم ، وكبراؤهم يشيرون بالسلام بتأدب على عادتهم . وعند وصولنا إلى دار ملكهم ودخلنا إليها وصعدنا معارج للدخول عليه
هامش
( 1 ) « . . . أتشرف بإعلامكم أن جلالة الملك وجلالة الملكة يقتبلانكم في قصر بروكسيل في الساعة الثالثة من هذا اليوم . . . » . ابن زيدان ، الإتحاف ، ج 12 : 288 . كما طلب منه نسخة من الخطبة التي سيلقيها أمام الملك ليهيء جوابها فدفعها له . ( 2 ) « . . الخميس 29 يونيو على الساعة الثانية ، استقبل سيادته استقبالا رسميا من طرف ملك بلجيكا وبحضور الملكة مرفوقين بحاشية الشرف ، وقد غاب عن الاحتفال الضباط السامين للتاج ، وقد حضر السفير المغربي في العربتين المخصصتين للحفلات الكبيرة ، يجر كل واحدة ستة خيول وطاقمها ، التي نقلته خصيصا من الفندق ، وقد رافقه أمام القصر كتيبة من المشاة بقيادة مقدم ، وعلم موسيقى الفيلق ، وكانت مراسيم الحفل هي المراسيم الخاصة باستقبال السفراء ، وقد حضرها القنصل العام بالمغرب . السفير الزبيدي لم تكن لديه أوراق اعتماد خاصة ، ألقى خطابا أمام الملك الذي قبل الرد عليه بكلمة جوابية ، وبعد ذلك استقبل السفير من طرف الأمراء والأميرات » . نلاحظ التشابه الكبير بين ما ذكره الجعيدي ، وبين ما جاء في تقرير وزارة الخارجية البلجيكية .M . A . E . R . B ( ARCH . HIST . DIP ) : 518 .