تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف الأخيار بغرايب الأخبار — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
تدخل الدجاجة ، وفي كل طبقة دجاج قدر ما تسعه الطبقة . ووجدنا رجلا جالسا بين قنبتين ممسوكتين في جرارتين في السقف ، وأمامه شيء كالزق مملوء بدقيق مختلط بالماء ، وهو يدير هذا القفص ، لأنه غير ثابت ، فتقابله دجاجة من الطبقة المسامتة ليديه ، فتخرج عنقها إليه ، فيدخل في فمها قطيعا من البلار ، طوله نحو شبر ، وهو متصل بذلك الزق المذكور ، بواسطة بينهما كالمصران « 1 » فتشرب الدجاجة من ذلك السويق بواسطة القطيع ما فيه الكفاية لها . ثم ينزع القطيع من فمها بسرعة ، ويدير القفص ، فيجد دجاجة أخرى في الباب الموالي لذلك الباب مخرجة عنقها ، فيطعمها كذلك حتى يأتي على جميع الأبواب التي في ذلك الصف ، فإذا أراد أن يطعم الدجاج الذي في الطبقة التي فوق ، أطعم دجاجها ، / 118 / يمسك القنبة التي هو جالس عليها بعد ما يفك ما كانت متقفة به ، فيرتفع مقعده إلى الطبقة الأخرى ، فيطعم ما فيها من الدجاج كذلك ، وهكذا حتى يأتي على جميع ما في ذلك القفص من الدجاج ، وذكر لنا أن الدجاج الذي يدخل لهذا القفص حين تمر عليه ثمانية عشر يوما يصير وزن ذاته ضعف ما كانت عليه حين الدخول « 2 » لذلك القفص . ثم خرجنا منه أي ذلك البيت ، فوجدنا تربيعا كبيرا محوطا بالحديد والسلك كما ذكر ، وفيه قرود عديدة صغيرة وكبيرة وهي تطلع وتنزل في ذلك القفص ، على عادتا ، ولها فيه بيوت ، بعضها فوق بعض من عود ، تأوي إليها يلا ، ثم في آخر طيور بلارج « 3 » المعروف في بلادنا . وطير البقر « 4 » وطيور على هيئة بلارج ،
هامش
( 1 ) اوامصرة مفردها المصير وهو ( الأمعاء ) ما ينتقل الطعام إليه بعد المعدة استعملها الجعيدي قصد التشبيه بالأنبوب الذي ينقل الطعام من الزق إلى فم الدجاج . ( المنجد ) . ( 2 ) حقل تجريبي يعتمد التغذية الاصطناعية كعلف قصد تسمينها في أقصر وقت . ( 3 ) لقلاقCigogneوأصل الكلمة من اليونانيةPelargos. الموسوعة في علوم الطبيعة ، إدوار غالب . ( 4 ) النورسMouetteأو زمج البحر . ( وحيش المغرب ) الطيور ، مطبوعات معهد الدراسات والأبحاث للتعريب ، الرباط .